علي بن يوسف القفطي
128
إنباه الرواة على أنباه النحاة
( حرف الزاي في آباء المحمدين ) 644 - محمد بن زيد الطرطائى الصّقليّ ( 1 ) المقيم بها . أخذ من كل العلوم بالحظ الوافي ؛ متقدّم في علم الأوزان والقوافى . ولم يكن في وقته من يدانيه في ذلك إلا الشيخ العروضيّ الصّقليّ ؛ فإنهما كانا في وقتهما فرسى رهان وشريكى عنان . وله مع ذلك شعر صالح ؛ منه قوله : يكلأ اللَّه من جفاني وجدا * وسبانى بغنجه ثم صدّا إن يكن غاب لم يغب عن ضميري * عين قلبي تراه قربا وبعدا حلّ منّى محلّ روحي منه * ليته أعقب التجنّب ودّا وقال : عبرتي فيك مالها من نفاد * وزفيرى ولوعتى في ازدياد ما وصول الغداة يغرى سقيما * باتصال الأسى وهجر الرقاد عبدك المحض ودّه لك تقصي * ه لتشفى به قلوب الأعادى ! كيف ترضى خلاف حسنك يا من * حسنه فاق حسن كلّ العباد 645 - محمد بن زياد الأعرابيّ أبو عبد اللَّه ( 2 ) مولى العباس بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس ( 3 ) . وكان أحول ، وكان
--> ( 1 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 209 . ( 2 ) ترجمته في إشارة التعيين الورقة 48 ، والأنساب 44 ب ، وبغية الوعاة 42 - 43 ، وتاريخ ابن الأثير 5 : 275 ، وتاريخ بغداد 5 : 282 - 285 ، وتاريخ أبى الفدا 2 : 36 ، وتاريخ ابن كثير 10 : 307 ، وتلخيص ابن مكتوم 209 - 210 ، وتهذيب اللغة للأزهرى 1 : 9 - 10 ، وابن خلكان 1 : 492 - 493 ، وروضات الجنات 596 - 597 ، وشذرات الذهب 2 : 70 - 79 ، وطبقات الزبيديّ 135 - 137 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 50 - 51 ، وعيون التواريخ ( وفيات سنة 231 ) ، والفهرست 69 ، وكشف الظنون 198 ، ومراتب النحويين 149 - 150 ، ومرآة الجنان 2 : 106 ، والمزهر 2 : 411 ، 464 ، ومسالك الأبصار 4 : 230 - 231 ، ومعجم الأدباء 18 : 189 - 196 ، والنجوم الزاهرة 2 : 264 ، ونزهة الألباء 207 - 212 . ( 3 ) كان من رجالات بني هاشم ، ولى الجزيرة في أيام الرشيد ؛ وكان من أجود الناس رأيا ، وفيه يقول الرشيد : عمى العباس بن محمد يذكرني بأسلافنا . وله يقول بعض الشعراء : لو قيل للعباس يا بن محمد * قل : لا - وأنت مخلد - ما قالها إن السماحة لم تزل معقولة * حتى حللت براحتيك عقالها وإذا الملوك تسايرت في بلدة * كانت كواكبنا وأنت هلالها توفى سنة 186 . ( تاريخ بغداد 12 : 125 ) .